خواطر أدبية نقدية سجعية

للكاتب الأكاديمي محمد يوسف موسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جنة. الأرض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 11/03/2016

مُساهمةموضوع: جنة. الأرض   الإثنين يونيو 26, 2017 6:31 pm

من مثلي لا يلام في الحب ولا يستتاب ، فدعوتي لأحضان جنة الأرض لها أمر مجاب ، إذ الحياة فيها تزيل الكدر ومعيش يستطاب ، فما قول الشاعر فيها يصح ليت يعود الشباب ، إذ أن عبيرها يحيي الأموات ويجمع الأحباب ، ويفتح للسعادة مقاصد من كل باب ، ويمحو عن الجسد آلام فتزول أنصاب ، في ظلالها آمال شعوب تآخت بأسباب ، محل الثقافات هي ودار علم وآداب ، لم يثنها مؤامرات كيانات وأحزاب ، ولا لؤم أذناب شغلهم تصريحات إرهاب ، هي موطن للإعتدال بميزان له أقطاب ، طبيعتها هادئة بجو لها رائع خلاب ، السائح لها يشد رحاله لها بإنجذاب ، تاريخها ضارب بأحساب عز وأنساب ، مقصد للأفراح المسكونة بإرادة أصحاب ، ساسها بحكمة شجاعة قادة نحو الصواب ، فلا قمع ولا ظلم بحرية متزنة لها حساب ، هي دولة ملتفة بشعبها بعيدا عن الإضراب ، مركز لقارات جعلتها محطة للإكتساب ، فلا يضيرها ميولا للغرب أو ميلة للإستعراب ، أفشل قادتها بقوة خطر الإنقلاب ، فأغاظت أعدائها وجعلتهم بحالة إكتئاب ، فما بديل الإستقرار فيها إلا فسادا وخراب ، بشرذمة قليلة تريد لها ضياعا واضطراب ، لتهنئ على حساب الشعب بمتع الألعاب ، يحكم مؤسساتها رجال عدل بإنتخاب ، ويحق لقائدهم زمام سلطة بإستيعاب ، فلا يليق بقائدها الشهم الإحتجاب ، وهو حامل لهموم أمتها بشرف أواب ، فوالله مجدها لا يسبب لعاقل اغضاب ، ومن مال لها كان من أولي الألباب ، أما الحاسد لا يطفئ نار حقده إلا التراب ، فإن كان أعدائها مفترسون كذئاب ، فإن لها أسود في الوغى لا تعرف انسحاب ، هذه مقولتي في دولة أهوى لها الذهاب ، للمتعة بأجوائها الساحرة وبجميل ترحاب ، فيا رب لا تجعل رغبتي لها زائلة كسراب ، بل اجعلها حقيقة لعيان صدق مهاب ، جوهرة العالم هي مشعة بلا نقاب ، لا يشعر بها لاجئ لها بأي اغتراب ، ولا يحزن مادام بقاؤه فيها بلا إياب ، لأن انصافها بالعدل حق بدون انتداب ، فأزل يارب عن رؤيتها كل حجاب ، لأمتع ناظري بها وتسعد الأهداب ، وارزقني اللهم فيها شرابا بأعشاب ، وطعاما هنيئا لا يخلو من كباب ، وصلاة شكر بجامع سلطانها قرب محراب ، هذه خاطرتي لها مسجوعة بلا اقتضاب ، وقناعتي بجنة الأرض غير مرتاب ، فمن كان له بحقها غير ذاك الخطاب ، فليحفظه لنفسه بعيدا عنها بلا اقتراب ، فهي كالأم الوؤم تحتظن أبرارها الطلاب ، لو كان زرياب بيننا لعزف بإصطهاب ، وغرد المغني بفن أعذب لحن ينساب ، هذه رؤيتي لتركيا مع حفظ الألقاب ، ماشاء الله اجعلني فيها مهتدي غير معاب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco74.arab.st
 
جنة. الأرض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خواطر أدبية نقدية سجعية  :: الفئة الأولى :: جديد-
انتقل الى: