خواطر أدبية نقدية سجعية

للكاتب الأكاديمي محمد يوسف موسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دين و دنيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 11/03/2016

مُساهمةموضوع: دين و دنيا   الجمعة أبريل 21, 2017 9:52 pm

نظرت إلى الدنيا بعيون ناقدة ، فوجدتها ملئت بأحوال بؤس غامرة ، فسفك لدماء أبرياء بحروب طاحنة ، وقطع أرحام وسرقات ومجون سافرة ، ونفاق ساسة وغصب مال أمة حالمة ، وتشعب دين الله لأكثر من طائفة ، وضياع طاقات شتى بفوضى عارمة ، فمن شعب لاجىء إلى أمة ثائرة ، تساءلت على من يا ترى تقع اللائمة ، على أهل دين أم على ذو علوم جامعة ، فالدنيا أصبحت مخيفة مجنونة جانحة ، كأنها على موقد نار بجمار ساخنة ، صراعات في العالم وحروب باردة ، وفقر وبطالة شباب وديون طائلة ، نزاعات وارهاب وسياسات شائكة ، وحرس للحدود مستنفر وفي البحر بارجة ، لم يعد يحكم العالم قيم سامية ، بل قيم مادية بحتة وأحكام جائرة ، حسبك يا دنيا حقارة أنك فانية ، ومهما علت أبراجك فلست الجائزة ، فأنت جسر نحو الخلود بجنة باقية ، لمن أحسن العمل وصلى صلاة نافلة ، ورفض البقاء بإستكانة في ذيل القافلة ، فلا بد أن يعلو صوت أغلبية صامتة ، تصدح بالحق معلنة شعارات صادقة ، لا كلام في الهواء بوعود زائفة ، لها على الأرض مواقف رجال فاعلة ، تقوي الضعيف وتنصر مظلوما بنائبة ، وترد الحقوق لأهلها بعدما مصابرة ، لكن ذلك يحتاج منا جهودا شاملة ، أو فلتقم الساعة يارب بعلامات واضحة ، تقع فيها واقعة ليست أبدا كاذبة ، بشروق شمس من مغرب وصاعقة ، توضع بعدها الموازين الحق العادلة ، لأنك يارب لم تخلقنا عبثا سبهللة ، بل بنظام في نظام منظومة شاملة ، فالحق والحق أقول أصل المعادلة ، الدنيا كمنزل له باب لحياة فاتنة ، تحيا فيها ما شاء الله للخروج ثانية ، نحو آخرة تنتقل لها في لحظة فاصلة ، لتعرف منزلتك على ما قدمت في السالفة ، هي الأكوان والكائنات وكينونات متداخلة ، لرب واحد علام غيوب خافية ، لولاه لانطبقت السماء على أرض سائرة ، لغيرتها على أفعال أناس ظالمة ، لكن حكمة الإله في كل شيء ظاهرة ، يمهل سبحانه ولا يهمل ذرة عابرة ، فطالما ميزان الإله بحكمة بالغة ، لا شك أن الحق مصان في الدنيا والآخرة ، والعدل قائم تحميه قوة قاهرة ، والحساب آجل أو حتمي بأمور عاجلة ، فحسبي من الدنيا إذن لقمة هانئة ، وصحة طيبة وقوة جسم وعافية ، وأمن وأمان في شقة هادئة ، بذلك كأنما حيزت لي الدنيا قاطبة ، أما باقي حياتي فلله بكل تفاصيل زاهدة ، لأجل خلود بفردوس في سماء آمنة ، حيث المحبة دون عداوة سالبة ، بهناء سرمدي لا تشوبه شائبة ، من الله المجازي لا سواه من آلهة ، ومحمدا عبده ورسوله برسالة خالدة ، هذه مقولتي بدأتها والآن الخاتمة ، كلامي فيها موزون لا يحتمل المجادلة ، لا أدعي بفحوى نصها أنها كاملة ، لكن في جوهرها قيمة هادفة ، سرها معلن وعلانيتها سر بأيام راحلة ، مسطورة بين دفتي كتاب بأوراق متتالية ، في دفتر الأيام ذكرى وجدان بخاطرة ، حروفها منظومة بنغمة سجع وقافية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco74.arab.st
 
دين و دنيا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خواطر أدبية نقدية سجعية  :: الفئة الأولى :: جديد-
انتقل الى: