خواطر أدبية نقدية سجعية

للكاتب الأكاديمي محمد يوسف موسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الطريق. الآمن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 11/03/2016

مُساهمةموضوع: الطريق. الآمن   السبت مارس 18, 2017 10:53 pm

في مرمى الحدث سكنت عبارات إعجابي لتكون قيد الشعلة المتوقدة الآذنة بالعبرة، تلك العبرة التي ما فتئت تحول الهموم المتلاحقة والأفراح المؤجلة إلى أمل يسكن العاصفة ذاتها ، في حالة من التقدم والتقهقر على نحو يشعر المراقب أنك محلك سر ، لكن ايقاع الوقت المتحرك بهدوء دون شعور يثبت عكس ذلك ، والدليل شريط الذكريات الذي إذا ما أرجعته تجد فيه محطات من الإنقلاب المفاجئ في المشاعر والمدارك الإنسانية ، لتتحد أزمان الماضي والحاضر مشكلة قاعدة من الحقيقة التي تدفع بإتجاه مستقبل منظور عنوانه لم يكتب بعد ، بإنتظار إنجلاء الخوف والقهر والحزن ، فإلى ذلك الحين عليك العمل بأمل والٱيمان بأمان في أن للظلم نهاية حتمية قيد الإنتظار ، لطالما أن الظالم لم يوجد ذاته وأن موجده بفعل ظاهرة طبيعية لها آثار تدل على موجد لم يخلق ذلك سبهللا ، وتذكر تلك الآثار بقصص من ماضي سحيق وآخر قريب لظالمين ظنوا بشهوة الزمان والمكان أنهم خالدون ، فما هي إلا لحظة من وقت أصبحوا فيها طي النسيان أو مادة لقصص تروى عبر الأجيال عن ما اقترفوه من سوء حولوا حياة من تأثروا بهم إلى ضنك موجع ، فما الحياة إلا واقع معاش أو واقعة لم تحن تكون بمثابة النقلة لعالم آخر مرهون بتفاصيل ما كان في الحياة من وقائع عاشها الإنسان ، فأنت إما ظالما تارة أو مظلوما تارة أخرى ، ورصيد حياتك في حساب مؤجل لا يعرفه إلا من وكل به من ملاك كريم لا يخطأ أبدا ، فبين ما لك وما عليك تكون حتمية القضاء في اعتدال الموقف نحو حياة آخرة مختلفة البتة ، فطريقان في الدنيا لا ثالث لهما ، وطريقان في الآخرة لا ثالث لهما ، ميزان للعدالة في الدنيا مربوط بميزان العدل في الآخرة ، ربطا منطقيا على أساس من علم رباني يفوق مخيلة أي بشر ، فالعدالة مع نفسك وغيرك ومع من أوجدك ، فإما أن تكون عادلا أو ظالما على أية حالة كنت فيها من غنى أو فقر ، من علم أو جهل ، من قوة أو ضعف ، ليكون مصيرك في الآخرة مرهونا بعدل سماوي يقابل ما اقترفت يمينك من أعمال ، فإن لم تكن متيقنا بذلك فاسئل نفسك بماذا لو كان ما أنكره حقيقة ، ليكون ذلك السؤال دافعا لك نحو الخير ، فإن كان ما ظننته من إيمان قبل الموت لم يكن له أصل وذاك مستحيلا ، فلن تخسر شيء بل كسبت سمعة طيبة بالمعاملة الحسنة على أقلها تقدير ، وإن ظهر لك بعد موتك أن ميزان الآخرة حتمي بالضرورة فستكون قد وضعت نفسك على طريق آمن نحو ثواب الإله بعيدا عن عقابه ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco74.arab.st
 
الطريق. الآمن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خواطر أدبية نقدية سجعية  :: الفئة الأولى :: جديد-
انتقل الى: