خواطر أدبية نقدية سجعية

للكاتب الأكاديمي محمد يوسف موسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تحدي الواقع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 11/03/2016

مُساهمةموضوع: تحدي الواقع    السبت نوفمبر 26, 2016 5:46 pm

حار فكري وخارت قواي وفرغت من كل ذكرى تعيد الفرح، ورأيت من حولي مدلهمات الخطوب تزعزع الثقة وتزيد الصدع وتشل في النفس الطموح نحو القمم ، فتداعيات المحن تطفئ في القلب شموع الأمل وتجتث العزيمة من جذورها ليبقى الشعور كامنا بالفشل ، فروح التحدي نائما بصندوق الذكريات عامرا بالفخر لتكتفي نفسي إجترار العزة بمن مضى بشوق لها علها تحاكي زمنا رحل ، لكن هيهات طالما البون شاسع بين ثرى مداس وثريا تعانق السماء ، ليبقى السؤال يبحث في موسوعات الكرامة عن إجابة تجلي عن الصدر شكوك القدر ، فما الفرق بيني وبين من علت في السماء ذكراه إلا مكنونات شيء من عزم وقليل من حزم ، فيا نفس لا تركني لشهوات تريح الجسد وتكبح عنها التوق للمعالي بجهد جهيد يحيي العمل ، برأس مال جوهره الوقت كسيف محسوب في حياة تخلد الذكرى بمجد عزيز يبعث في الأجيال الفخر بالجدود ، فلا تبقي نفسي كجمل يجتر عبر العصور قصص الرجال وعاديات الوغى لتصغر الهمم مع الزمان وتركن بما كان وكان ، فليس الفتى من قال كان أبي إنما من قال ها أنا ذا ، لذلك سأفتح صفحة جديدة في طريق الألف خطوة وإن تقاعس الجمع وولى الدبر ، لأجل غد مشرق عنوانه الإنجاز مع ماضي تليد يشكل المرآة لأحسن الأجل ، فما الإنسان إلا مجموعة من أيام تشهد له بالإقدام أو تطوى مع الزمان ليبقى المكان ، أو أنه مجموعة من قرارات تبعث الدافع فيه للأمجاد أو تنحدر بذكراه نحو قيعان النسيان ، سأكتب إذا مجدي بفخر الماضي وأمل المستقبل لتبقى حروف رحلتي مسكونة بجد قراراتي ، وفي محطات رحلتي سأقيم تحت المجهر تجربتي لتستبين عثراتي فأحيا من جديد وكلي رغبة في أن أحقق كل مفيد ، يستأهل مني عناء التعب في سبيل الوصول للهدف بسمو وكبرياء ، ورغم كثرة العقبات وكآبة الفتن يبقى سؤالي عن حل يشكل المخرج من دوامة الوهم والشعور بالذنب عند الرجوع خطوة للوراء، لتتضح الرؤيا بواقع صعب يحوي بصيصا من أمل لا يفسده خيانة الصديق ولا انحراف الهدى بالهوى ، فلا يحجب السراب وجود الحقيقة ولا ينطفئ نور المنارة بصوت الضعيف وإن على ، سأبقى إذن في شجون تلك الدوامة حتى تأتي اللحظة التي أقول فيها بفخر ها أنا ذا وإن كان أبي ما كان وكان ، فلا تكون ذاتي في طي النسيان ولا ما وراء النسيان من أحلام ، لتتحول أحلامي مع الزمان بذكرى إنسان حقائق ذات معنى لها عنوان ، تفجرت بفعل الطاقة الكامنة في الحرف والكلمة لتشكل أجمل معاني الصدق بالعاطفة، لتزهر الخواطر في كتاب الأيام بالصور الحالمة رغم قساوة الذكرى لينكسر الجمود وتنحل العقد ويسقي ماء السماء اجاديب البراري وتصحو بالنفس أصداء الكرامة لعل وعسى احيا بعز يخلد بالتاريخ ذكرى جميلة فلن ارضى الا ان أكون او لا أكون .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco74.arab.st
 
تحدي الواقع
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خواطر أدبية نقدية سجعية  :: الفئة الأولى :: جديد-
انتقل الى: