خواطر أدبية نقدية سجعية

للكاتب الأكاديمي محمد يوسف موسى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دنيا الولـــــه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 204
تاريخ التسجيل : 11/03/2016

مُساهمةموضوع: دنيا الولـــــه   الأحد سبتمبر 04, 2016 11:38 am

عجيبة أنت يا دنيا الوله في كل محطة من محطاتك لوحة مرسوم في تفاصيلها كل مشهد يحتار الناظر له من تمازج الألوان والتي تعبر عن صور الزمان والمكان ليستذكر المرئ تقلبات السنين وكيف هي النعم بين حال وحال لا تتأتى حتى تفقد الأمل بها من الوجد وتأتي سريعة حتى تظن أنها لن تزول كحال مسافر استظل بواحة خضراء ثم ما لبث وغادرها بلاعودة لها وإني في كل تفاصيل الدنيا محتار بها نحتاجها ونكرهها نريدها ولا نريدها كلعبة طفل يلهو بها برهة من الزمان ثم يتركها جانبا لا يلقي لها بالا نستقي منها أجمل الذكريات في فسيفساء من الأنوار ثم نلعنها في واقع من الأهوال وسوء الأحوال فعندما تكون الدنيا حلوة خضرة نتمنى فيها الخلود وعندما تكون كعجوز شمطاء لا نطيق لها القعود لذلك بت مقتنعا بمقولة من ذهب لمن رحل عنا وذهب أن السعادة فيها ترك ما فيها لأنها بكل تجلياتها إن علت أو دنت قربت او بعدت اسعدت او اشقت افقرت او اغنت فهي دنيا الغرور لا السرور وإن أسرت دنيا التعب والعتب وإن ألقت بظلالها فرحا دنيا عابرة لا مستقرة فلو دامت بجاهها لغيرك ما وصلت لك خاضعة مثلها كصواع ملك يلقيه أرضا إن وجده فارغا واذا ملئ له بالشراب يحمله بعناية ليشرب مافيه لآخر قطرة فيا دنيا اعلمي اني ماعدت مهتما بك ان رحلت او جئت فأنت لست عنوانا للخالدين إنما انت صورة من صور الحل والترحال في عالم مضطرب من الشد والجذب الخوف والغضب لا أثق بك لأنك فانية وأسعد اللحظات فيك أصبحت نائية ودوامة الحياة فيك عاتية لا تهدأ حتى تبدأ في الدوران من جديد كأنها دولابا لا يتوقف طالما أن الحركة وقوده فيا قلب ارضى بالقليل واعلم ان ديدن الدنيا الرحيل التي لا تعدل جناح بعوضة عند الرب الجليل لكني وان تململت فيها أعشق أنهارها ما دامت ملهمة لأقلامي واسكن لقصورها مابقيت دفات كتبي وارضى بثمارها ما كانت وقود كلماتي وارتاح لريش نعامها حيث كان موطن احلامي ورغم ميولي لها احيانا لا أقنع بها كملاذ آمن لأنها تبقى دنيا الوله كمنزل في غابة من الأشجار دخلته من باب لأخرج منه من باب آخر على أمل أن تكون النهاية دوما سعيدة لأن العبرة في النهاية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mymco74.arab.st
 
دنيا الولـــــه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
خواطر أدبية نقدية سجعية  :: الفئة الأولى :: خواطر الحفناوي-
انتقل الى: